إســــــــبـــار

الأربعاء,حزيران 04, 2008


هذه قصيده فلسفه الحياه للشاعر المبدع ايليا ابو ماضي .
---------------------------------

ايها الشّاكي وما بك داء كيف
تغدو اذا غدوت عليلا؟

انّ شرّالجناة في الأرض نفس تتوقّى قبل الرّحيل الرّحيلا

وترىالشّوك في الورودوتعمى أن ترى فوقها النّدى إكليلا

هو عبء على الحياة ثقيل من يظنّ الحياة عبئا ثقيلا

والذي نفسه بغير جمال لا يرى في الوجود شيئا جميلا

ليس أشقى مّمن يرى العيش مرا ويظنّ اللّذات فيه فضولا

أحكم النّاس في الحياة أناس عللّوها فأحسنوا التّعليلا

فتمتّع بالصّبح ما دمت فيه لا تخف أن يزول حتى يزولا

وإذا ما أظلّ رأسك همّ قصّر البحث فيه كيلا يطولا

أدركت كنهها طيور الرّوابي فمن العار أن تظل جهولا

ما تراها_ والحقل ملك سواها اتخذت فيه مسرحا ومقيلا

تتغنّى، والصّقر قد ملك الجوّ عليها ، ولصائدون السّبيلا

تتغنّى، وقد رأيت بعضها يؤخذ حيّا والبعض يقضي قتيلا

تتغنّى ، وعمرها بعض عام أفتبكي وقد تعيش طويلا؟

فهي فوق الغصون في الفجر تتلو سور الوجد والهوى ترتيلا

وهي طورا على الثرى واقعات تلقط الحبّ أو تجرّ الذيولا

كلّما أمسك الغصون سكون صفّقت الغصون حتى تميلا

فاذا ذهّب الأصيل الرّوابي وقفت فوقها تناجي الأصيلا

فأطلب اللّهو مثلما تطلب الأطيار عند الهجير ظلاّ ظليلا

وتعلّم حبّ الطبيعة منها واترك القال للورى والقيلا

فالذي يتّقي العواذل يلقى كلّ حين في كلّ شخص عذولا

أنت للأرض أولا وأخيرا كنت ملكا أو كنت عبدا ذليلا

لا خلود تحت السّماء لحيّ فلماذا تراود المستحيلا ؟..

كلّ نجم إلى افول ولكنّ آفة النّجم أن يخاف الأفولا

غاية الورد في الرّياض ذبول كن حكيما واسبق إليه الذبولا

وإذا ما وجدت في الأرض ظلاّ فتفيّأ به إلى أن يحولا

وتوقّع ، إذا السّماء اكفهرّت مطرا في السّهول

قل لقوم يستنزفون المآقي هل شفيتم مع البكاء غليلا؟

ما أتينا إلى الحياة لنشقى فأريحوا ، أهل العقول، العقولا

كلّ من يجمع الهموم عليه أخذته الهموم أخذا وبيلا

كن هزارا في عشّه يتغنّى ومع الكبل لا يبالي الكبولا

لا غرابا يطارد الدّود في الأرض ويوما في اللّيل يبكي الطّلولا

كن غديرا يسير في الأرض رقراقا فيسقي من جانبيه الحقولا

تستحم النّجوم فيه ويلقى كلّ شخص وكلّ شيء مثيلا

لا وعاء يقيّد الماء حتى تستحل المياه فيه وحولا

كن مع الفجر نسمة توسع الأزهار شمّا وتارة تقبيلا

لا سموما من السّوافي اللّواتي تملأ الأرض في الظّلام عويلا

ومع اللّيل كوكبا يؤنس الغابات والنّهر والرّبى والسّهولا

لا دجى يكره العوالم والنّاس فيلقي على الجميع سدولا

أيّهذا الشّاكي وما بك داء كن جميلا تر الوجود جميلا
.

 



6 تعليقات
في05,حزيران,2008  -  12:15 صباحاً, مجهول كتبها ...

مرحباااااااااا

أيها الفارس بكل فخر اقدم لك الشكر الجزيلا
هذا القصيد كم ليالي تغنيت به ولكنه اليوم جديدا
اعترف بكل كلم فيه وكل تعبيرا
ولكن هذه الحياة وقد نكون اسئنا التقديرا
طيور الروض تغني فرحا ونطرب لهذا التغريدا
ولكن طير اليمام معروف بوفائه ينوح على شريكه حتى يمسى قتيلا
لا انوي النواح ولكن خشيت على مشاعر النسورا
ابث وجدي ومن ابلغ من الصمت حديثا

لست اشكي وبي عله وفوق هذا ارى الوجود جميلا
الفارس امتعنا بمزيدك


في05,حزيران,2008  -  12:31 مساءً, مجهول كتبها ...

فتجهّمت و تلفّتت مرتاعة

كالظبي أيقن أنّه مأسور

و تحيّرت في مقلتيها دمعة

خرساء لا تهمي و ليس تغور

فكأنّها بطل تكنّفه العدى

بسيوفهم و حسامه مكسور

و جمت ، فأمسى كلّ شيء واجما

ألنور ، و الأظلال ، و الديجور

ألكون أجمع ذاهل لذهولها

حتى كأنّ الأرض ليس تدور

لا شيء ممّا حولنا و أمامنا

حسن لديها و الجمال كثير

سكت الغدير كأنّما التحف الثرى

وسها النسيم كأنّه مذعور

و كأنّما الفلك المنوّر بلقع

و الأنجم الزهراء فيه قبور

كانت تمازحني و تضحك فانتهى

دور المزاح فضحكها تفكير
...

عالجتها بالوهم فهي قريرة

و لكم أفاد الموجع التخدير



فلعل غيرك إن رآك مرنما طرح الكآبة جانبا وترنما

يَبِسَ الضِّــحــــكُ على أفــــــــواههم
فهــو كالسُّخــــرِ وإن لم يسخــروا


ألهــــنا أُفـــــــلِت مــن أيديــــهـــمُ
والأمـــــاني ...؟ ..إنهــــا تــنـــتـحِرُ

ذبحت أفراحهم في لمحة
قوة تجني ولا تعتذر

تقلع النبت الذي تغرسه
والشذا فيه ، وفيه الثمر

إعبثي ما شئت يا دنيا بنا
وتحكم ما تشاء يا قدر

إن نكن زهراً فما أمجدنا
أو نكن شوكاً فهذا الخطر


في30,حزيران,2008  -  07:14 صباحاً, الفارس كتبها ...

الي المجهول الاول

اشكرك على مرورك ولا اجد رد افضل من

أدركت كنهها طيور الرّوابي فمن العار أن تظل جهولا
ما تراها_ والحقل ملك سواها اتخذت فيه مسرحا ومقيلا
تتغنّى، والصّقر قد ملك الجوّ عليها ، ولصائدون السّبيلا
تتغنّى، وقد رأيت بعضها يؤخذ حيّا والبعض يقضي قتيلا
تتغنّى ، وعمرها بعض عام أفتبكي وقد تعيش طويلا؟

دمتم بخير

في04,تموز,2008  -  08:44 مساءً, الفارس كتبها ...

المجهول الواجم

طبيعي ان تكون هذه نتائج الخوف

و جمت ، فأمسى كلّ شيء واجما

ألنور ، و الأظلال ، و الديجور

ألكون أجمع ذاهل لذهولها

حتى كأنّ الأرض ليس تدور

لا شيء ممّا حولنا و أمامنا

حسن لديها و الجمال كثير

ولكن ان يكون الخلاص بالوهم فهذا ما لا اوافقك عليه

عالجتها بالوهم فهي قريرة

و لكم أفاد الموجع التخدير


ربما يكون كما ذكرت مخدرا او مسكناً ولكن ليس هو العلاج

ابحث عن الامان ستجده بطريقة او باخرى

امنياتي لك بحياة امنه وسعيده



في07,تموز,2008  -  01:01 مساءً, rabahra كتبها ...

الشاعر ايليا ابو ماضي بغنى عن التعريف وقصيدته هذه من القصائد المعبرة والتي احبها كثيرا فاشكرك من كل قلبي لانك ذكرتني بها فانت راقي في مدوناتك وراقي في اختيارك ومشكوررررررررر

في07,تموز,2008  -  08:13 مساءً, الفارس كتبها ...

rabahra

سعيد بتواصلك الدائم

الراقــي هو ذوقــــــك

لك كل الود